أبو علي سينا

404

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الفن العشرون أحوال أعضاء التناسل من الذكران يشتمل على مقالتين المقالة الأولى الكليات وفي الباه فصل في تشربح الأنثيين وأوعية المني قد خلق الأنثيان كما علمت ، عضوين رئيسين يتولد فيهما المني من الرطوبة المتحلبة إليهما في العروق ، كأنها فضل من الغذاء الرابع في البدن كله . وهو أنضج الدم ، وألطفه ، فيتخضخض فيهما بالروح في المجاري التي تأتي البيضتين منٍ العروق النابضة ، والساكنة المتشعبة من عرق نابض ، وعرق ساكن ، هما الأصلان تشعب كثير التعاريج ، والالتفاف ، والشعب ، حتى يكون قطعك لعرق واحد منهما ، يشبه قطعك لعروق كثيرة لكثرة الفوهات التي تظهر ، ثم ينصب عنهما في أوعية المني التي نذكرها ، إلى الإحليل ، وينزرق في مجامع النساء ، وهو الجماع الطبيعي إلى الرحم ، ويتلقاه فم الرحم بالانفتاح والجذب البالغ إذا توافى الدفقان معاً . والأنثيان مجوفتان ، وجوهر البيضة من عضو غددي أبيض اللحم ، أشبه ما يكون بلحم الثدي السمين ، ويشبه الدم المنصب فيه به في لونه فيبيض ، وخصوصاً بسبب ما يتخضخض فيه من هوائية الروح . والمجرى الذي تأتي فيه العروق إلى الأنثيين هو في الصفاق الأعظم الذي هو على العانة . وأما الغشاء الذي يغشي الشرايين والأوردة الواردة إلى الأنثيين ، فمنشؤه من الصفاق الأعظم كما علمت في موضعه ، وبذلك يتصل أيضاً بغشاء النخاع ، وينحدر على ما ينحدر من العروق ، والعلائق في بربخي الأربية إلى الأنثيين ، فيتولد البربخ منه نافذاً . والغشاء المجلّل لما ينفذ في البربخ تولده أيضاً منه . وقد علمت في تشريح العروق أن البيضة اليسرى يأتيها عرق غير الذي يأتي اليمنى بالغذاء وأن الذي يأتي اليمنى يصب إليها دماً أنضج وأنقى من المائية . والبيضة اليمنى في جمهورور الناس أقوى من اليسرى ، إلا من هو في حكم الأعسر . وأوعية المني تبتدىء كبرابخ ، من كل بيضة بربخ ، كأنه منفصل عنها غير متكون منها ، وإن كان مماساً ملاقياً ، ويتسع كل واحد منهما بقرب البيضة اتساعاً له جوبة محسوسة ، ثم يأخذ إلى ضيق ، وإن كان قد يتسعان خصوصاً من النساء مرة آخرى عند منتهاهما . وهذه الأوعية تصعد أولًا ، ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى البول . وأما القضيب